العلامة المجلسي

150

بحار الأنوار

فإني والضوابح غاديات * وما تتلو السفافرة الشهور إلى قوله : جزور فيالله در بني قصي * لقد احتل عرصتهم ثبور عشية ينتحون بأمر هزل * ويستهوي حلومهم الغرور ( فلا وأبيك ) إلى قوله : إذ تشير . ( أيأمر ) إلى قوله ( زور ) . ألا ضلت حلومهم جميعا * وأطلق عقل حرب لا تبور أيرضى منكم الحلماء هذا * وما ذاكم رضى لي أن تبوروا ( بني أخي ) إلى قوله : القبور . فكيف يكون ذلكم قريشا * وما مني الضراعة والفتور ( 1 ) علي دماء بدن عاطلات * لئن هدرت بذلكم الهدور لقام الضاربون بكل ثغر * بأيديهم مهندة تمور ( 2 ) وتلقوني أما الصف قدما * أضارب حين تحزمه الأمور إرادي مرة وأكر أخرى * حذارا أن تغور به الغرور أذودهم بأبيض مشرفي * إذا ما حاطه الامر النكير وجمعت الجموع أسود فهر * وكان النقع فوقهم يثور ( 3 ) كأن الأفق محفوف بنار * وحول النار آساد تزير بمعترك المنايا في مكر * تخال دماءه قدرا تفور إذا سالت مجلجلة صدوق * كأن زهاءها رأس كبير وشظاها محل الموت حقا * وحوض الموت فيه يستدير هنالك أي بني يكون مني * بوادر لا يقوم لها الكثير تدهدهت الصخور من الرواسي * إذا ما الأرض زلزلها القدير

--> ( 1 ) الضراعة : الضعف . ( 2 ) المهند : السيف المطبوع من حديد الهند . مار السنان في المطعون : تردد . ( 3 ) النقع : الغبار . وتاراى هاج .